ابن الجوزي

110

القصاص والمذكرين

يبرز المؤلف علاقة وثيقة بين المتصوفة والقصاص نلمسها من كلامهم وتراجمهم . مصادره : أما مصادره - عدا خبرته - فهي نوعان : مشايخه الذين روى عنهم والكتب التي أمدته بمعلومات تفيده في التأليف . - ونبدأ بالكتب لأنّ الحديث عن المشايخ قد يطول . من أهم الكتب التي عني بها كتاب « الحلية » لأبي نعيم ، وقد اختصر هذا الكتاب وهذبه وسمى مختصره « صفة الصفوة » « 1 » وقد انتقد في مقدمته أبا نعيم انتقادا جيدا ، وقد استفاد من هذا المختصر في كتاب القصاص والمذكرين فائدة جليلة . ومن هذه الكتب كتاب « طبقات ابن سعد » وكتاب « التاريخ الكبير » للبخاري و « التاريخ الصغير » له . ومن هذه الكتب « صحيح البخاري » و « صحيح مسلم » و « سنن أبي داود » و « سنن الترمذي » و « سنن ابن ماجة » و « سنن النسائي » و « مسند أحمد » و « الموطأ » لمالك ، وقد روى كثيرا من الأحاديث الواردة فيها بطريقة الرواية المتصلة عن أشياخه . - أما مشايخه فسأورد أسماء المشايخ الذين روى عنهم في « كتاب القصاص والمذكرين » ، وسأرتبهم حسب سنوات وفياتهم ، وربما كان بعضهم أكثر أهمية من بعض لكثرة روايات ابن الجوزي عنه ولتأثيره الكبير عليه ، ويستطيع القارئ الكريم معرفة ذلك بالنظر في فهرس الأعلام الذي سنلحقه في آخر الكتاب إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) ليس اختصارا فقط ، بل أضاف بعض التراجم للأعلام الذين جاؤوا بعد أبي نعيم .